كلمة الأسقف
كلمة اسبوعية كل يوم اثنين

 

(عن سيرة حياته التي ستصدر قريباً)

#الله نار
يُدفيء الله القلب والأجزاء الداخليّة. فلندعُ الربّ عندما تشعر قلوبنا بقشعريرة من الشيطان [لأنّ الشيطان بارد]. سيأتي الله ويدفئنا بحبّ تامّ؛ لا بحبّ له فقط، بل لقريبنا أيضاً. أمّا قشعريرة الشيطان فستتلاشى بلمسة تلك النار.

#في الكلام البطّال
لا شيء، كالكلام البطّال، له القدرة على إخماد النار التي قدحها المسيح وأشعلها في قلب الإنسان بالروح القدس.

#في القنوط
القنوط دودة تنخر القلب. على من يقرّر محاربة أهوائه أن يتصارع مع القنوط أيضاً. كما أنّ البَشَرة الشاحبة تفضح المرض، هكذا القنوط يكشف أنّ صاحبه لا يزال أسير أهوائه.

#في المرض
بسبب محبّته للبشر، يسمح الله للجسد، أحياناً، بأن يُجرَّب بالمرض؛ وذلك لكي تفقد أهواء الإنسان قوّتها.

#في الصبر والتواضع
علينا أن نتحمّل الاضطراب بصبر، لأنّ حياتنا لا تساوي سوى لحظة إذا ما قورنت بالأبديّة. كذلك الأمر بخصوص الإهانات؛ عليك أن تتحمّلها بصبر وتأخذ قلبك المجروح إلى الله فقط.
يقول القدّيس اسحق السوري: "اغمر نفسك بالتواضع فترى مجد الله".

#في الصَدَقة
من تعاليم القدّيس اسحق أيضاً: "فليسبق القلب المتهلّل عطيّتك".

#في محبّة القريب
علينا أن نكون لطفاء بأخينا ونشجّعه بكلمة محبّة عندما نراه واقعاً في الاضطراب. يجب أّلّا َندينه البتّة، حتّى ولو رأيناه يرتكب الخطأ، لأنّنا لا نعلم كم نحن أنفسنا سنكون قادرين على الحفاظ على طهارة النفس. يقول القدّيس اسحق: "إذا رأيت أخاك يرتكب خطأ ما فغطّه بعباءتك".

في ضرورة العناية في أن نكون مالكين النفس ومؤونتها
علينا أن نولي أنفسنا العناية العظمى. وكذلك هو الحال بالنسبة للجسد، يجب الاهتمام به لكي يخدم النفس حسناً. إذا أجهدنا جسدنا إلى درجة إنهاك روحنا أيضاً، نصير كالمعتوهين، ولوكنّا نسلك في هذه الدرب بهدف التغلّب على أهوائنا.
يجب أن تتزوّد النفس بالكلمة الإلهيّة، وأن تقرأ، بخاصّة، العهد الجديد والمزامير. فنور هذه الكتب ينير الروح فيتجلّى الإنسان بهذا النور. من الأفضل أن يتمّم الإنسان هذه القراءة في الوحدة؛ ويقرأ الكتاب المقدّس كلّه بانتباه. آنذاك يملأ الله الإنسان بنعمته ويمنحه موهبة الفهم. عندما يتغذّى الإنسان بهذه الكلمة يتلقّى النار الإلهيّة وعطيّة الدموع.

#في السلام الداخلي
ما من أمر أفضل من السلام في المسيح، لأّنه يجلب السلام أمام الأرواح الشرّيرة، على الأرض وفي الهواء. عندما يقطن السلام في قلب الإنسان يؤهّله لتأمّل نعمة الروح القدس من الداخل. من يعِش في سلامٍ يجمع المواهب الروحية كما بمغرفة، ويلقي نور المعرفة على الآخرين. كلّ أفكارنا، كلّ رغباتنا، كلّ جهودنا، وكلّ أفعالنا يجب أن تجعلنا نقول باستمرار مع الكنيسة: "يا ربّ أعطنا السلام". عندما يحيا الإنسان في السلام يكشف الله له الأسرار.

#في حراسة القلب
على الإنسان أن يراقب القلب باستمرار. لا يستطيع القلب أن يحيا ما لم يكن ممتلئاً من هذا الماء الحيّ الذي يغلي في حرارة النار الإلهيّة. من دون هذا الماء يبرد القلب ويصبح كتلة من الجليد.