أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

(من أقواله)
يتميّز القدّيس بورفيريوس بالفرح والبساطة بمعنى انتفاء التعقيد. تزيّن بسمته أيقونته،

ولعلّها من الأيقونات النادرة الضاحكة في التقليد الأرثوذكسي. أردت، بعد طول توتّر وقلق فرضهما وباء كورونا وما رافقه ولا يزال، أن أنقل القرّاء الأحبّة إلى مجال آخر مشرق، من خلال بعضٍ من أقوال هذا القدّيس الذي تفانى حتّى الاضمحلال في سبيل خدمة الناس، والذي يزور ديره ويتبرّك بقلّايته التي قضى فيها أواخر سنوات حياته الأرضيّة الآلاف يوميّاً.
- عندما نعيش في الكنيسة، نعيش المسيح، هذا أمر دقيق جدّاً، لا يمكننا إدراكه. الروح القدس وحده يستطيع أن يعلّمنا إيّاه.
- لا ينبغي أن يشاء الواحد خلاص نفسه من دون أن يَخلُص الآخرون. من الخطأ أن يصلّي المرء من أجل نفسه كي يخلُص هو. يجب أن نحبّ الآخرين، ونصلّي كي لا يضيع أحد، وأن يدخل الجميع إلى الكنيسة. هذا مهمّ جدّاً. بهذه الرغبة ينبغي أن يخرج الإنسان من العالم لكي يذهب إلى الدير أو إلى البريّة.
- عندما نميّز أنفسنا عن الآخرين، لا نكون مسيحيّين.
- لا يوجد يأس داخل الكنيسة التي تملك الأسرار المُحيية. قد نكون خطأة جدّاً، ولكنّنا نعترف، ويقرأ علينا الكاهن الصلاة، وهكذا تُغفر خطايانا، ونتقدّم نحو الخلود، من دون قلق أو خوف على الإطلاق.
- عندما يقضي المرء على الإنسان العتيق "مع الأهواء والشهوات"، لا يعطي أهميّة للشيطان أو الشرّ، ولا ينشغل بهما. ما يشغله هو محبّة المسيح وعبادته ومحبّة الآخرين.
- ديانتنا هي محبّةٌ وعشقٌ وحماسٌ وجنونٌ وحنينٌ إلى الله. يتمّ كلّ هذا داخلنا، إنّها شوق نفوسنا لاقتناء كلّ هذا.
- في الواقع، العبادة المسيحيّة تحوّل الإنسان وتشفيه. ولكن الشرط الأساسي لكي يدرك الإنسان الحقيقة ويميّزها، هو التواضع.
- في كثير من الأحيان، لا التعب ولا السجدات ولا الصلبان تجتذب النعمة. توجد أسرار، المهم والأساس هو أن تبتعد عن الشكل وتدخل في الجوهر، وأن يتمّ كلّ شيء بمحبّة.
- صوموا قدر ما تستطيعون، اصنعوا ما أمكنكم من السجدات، وتمتّعوا بما تشاؤون من السهرانيّات. ولكن كونوا فرحين.
- صدّقوني! عملنا هو أن نحاول إيجاد طريقة ندخل فيها إلى نور المسيح، لا أن نمارس الشكليّات. الجوهر هو أن نكون مع المسيح.
- إنّ النعمة الإلهيّة تقرع باب نفوسنا باستمرار، وتنتظر أن نفتح لها لكي تدخل إلى قلبنا العطشان وتملأه.
- المحبّة هي حياة المسيح.
- لنحبّ المسيح من أجله هو فقط، لا من أجل أنفسنا أبداً.
- هذه هي ديانتنا، أن تستيقظ النفس وتحبّ المسيح وتصبح مقدّسة، وتبذل ذاتها للعشق الإلهي فقط.
- أيّ حبّ آخر له حدٌّ للشبع، أمّا محبّة المسيح فلا شبع فيها.
- كلّ شيء له معناه ووقته وحالته. الخوف نافعٌ في المراحل الأولى للمبتدئين، لأولئك الذين يحيا فيهم الإنسان العتيق. فالإنسان المبتدئ الذي لم يتمتّع بشفافية بعد، يمسك نفسه عن الشرّ بدافع الخوف. والخوف ضروري طالما نحن أناس مادّيون ودنيويّون، إلّا أّنه مرحلة ودرجة منخفضة في العلاقة مع الله، نمرّ بها من ربح الملكوت أو من أجل النجاة من الجحيم. إذا فحصنا هذا الأمر جيّداً، نجد أنّه يدلّ على مصلحة أو منفعة، لا يعجبني هذا الأسلوب. عندما يتقدّم الإنسان ويدخل في محبّة الله، ما حاجته للخوف؟ مهما فعل يفعله بدافع المحبّة، ويكون له قيمة أكبر. أمّا أن يصبح أحدهم إنساناً صالحاً بدافع الخوف من الله لا بدافع المحبّة، فليس لهذا الأمر أهميّة كبيرة.
- إنّني أحاول أن أبذل نفسي للمحبّة ولعبادة الله. ولديّ شعور بأنّني خاطئ، ولكنّني أحيا بالرجاء. سيء هو اليأس، لأنّ اليائس يتمرمر ويخسر همّته وقوّته. أمّا الذي يرجو، فهذا يتقدّم نحو الأمام. ولكونه يشعر بفقره، فهو يحاول أن يغتني. ماذا يفعل الفقير؟ عندما يكون ذكيّاً، يحاول أن يجد طريقة لكي يغتني بها.