أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

س: ما هو المفهوم المسيحي للأزمة؟

- يا الله ، إله الرحمة والخلاص، يا من أتيت إلى العالم، لتخلص الإنسان، نتضرع اليك من أجل الإخوة الذين يعذبهم ألم أو خوف أو قلق .

يقول القدّيس صفروني (أسكس): "عندما تمتلئ الحياة بالاضطرابات، تجتاح الناس مشاعر الكفر والغضب من الله ممّا نزل بهم. لكن عندما تعبر هذه المحن، يرون أنّ العناية الإلهيّة المذهلة قد حفظتهم بشكل دقيق في كلّ جزئيّات وجودهم.

-إلى الذين يريدون الانتحار باسم قناعاتهم الدينيّة أن لا ينحروا غيرهم من البشر معهم. هل يتحمّل ضميرهم مسؤوليّة اقتياد الناس، باسم الإيمان، إلى الموت؟

ثمّة انحرافٌ في أذهان الكثرة من المؤمنين بات شديد الخطورة: إنّه تحويل الكنيسة من كيان خلاصيّ إلى مؤسّسة اجتماعيّة أو خيريّة.

ثمة نصّان لبولس الرسول يجدر بنا التوقّف عندهما، ونحن على أعتاب الصوم المبارك، فالكنيسة لا تقرأهما في آحاد التهيئة للصوم عبثاً.

لست، من حيث المبدأ، مناصراً لوضع المتقدّمين في السنّ في دور خاصّة بهم مهما اختلفت تسمياتها، لكنّني، من حيث الواقع، لست ضدّها بالمطلق.

في زياراتي لبعض المتقدّمين في السنّ، أصحّاء ومرضى، ألمس تحسّراً على الحالة التي وصلوا إليها، وأسىً ضمنيّاً،

لماذا يخشى الإنسانُ الموتَ وتعليمنا الروحي يعتبر ذكر الموت فضيلة أساسيّة؟ أو بالأخصّ لماذا يخشى المؤمنُ بالقيامة الموتَ؟

تختلف المعرفة الروحيّة عن المعرفة الدينيّة اختلافاً بَيِّناً. فالمعرفة الدينيّة معرفة معلومات عن الدين وشؤونه. إنّها معرفة عقليّة بحت،