أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

من مظاهر الثورة الإعلاميّة التكنولوجيّة الحديثة سرعة تلقف الخبر دون تمحيصه والتدقيق في صحّته. فتوارد الأخبار المتلاحق وتنوّعها وكثرتها يجعل المتلقّي، قارئاً أم سامعاً،

لست مغرماً بالمؤسسات بعامّة، والكنسيّة منها بخاصّة، ولست من أنصار التنظيم المفرط في الكنيسة. لكنّني أيضاً لست من أنصار الفوضى والتسيّب،

المحبّة مطلب الجميع. كلّ إنسان يريد أن يكون محبوباً. الكلّ يطلب أن يُحَبّ ويعيّب على القريبين منه لأنّهم لا يحبّونه بالشكل الكافي ويلومهم على نقص محبّتهم تجاهه. الكلّ يطلب المحبّة،

قول القدّيس غريغوريوس: للإنسان المسيحي عملان بمعنى مهنتين؛ الأولى أن يصير مسيحيّاً والثانية، لكي يؤمِّن متطلبات معيشته، أن يمارس عملاً أو مهنة ما محدّدة: طبيباً، معلِّماً، عاملاً...إلخ.

عَرَفَت الصلاة في أسبوع الوحدة المسيحيّة زخماً كبيراً في بدء انتشارها، خاصّةً في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي، إلا أنّ وهج هذا الأسبوع بدأ يخبو بتراجع الآمال التي انتعشت وقتاً ما، مع بداية العقد التاسع من القرن ذاته.

شهادة لِما تكلّمنا عنه في المقال الفائت، نورد شهادات مؤثّرة لثلاثة شهداء ومعترفين معاصرين ذاقوا الأمرَّيْن في سجون الشيوعيّة في القرن الماضي.

للإنسان، أمام التجارب والمحن التي قد يتعرّض لها في كلّ وقت، موقفٌ من اثنين: إمّا أن يتعاطى معها برضى داخليّ مؤمناً أنّه يستخرج منها خيراً أفضل له ولغيره، طالما أنّ الله سمح بها،

تقبل، ، سنة جديدة. الجديد الوحيد فيها أنّنا نكبر سنة أخرى. فالزمن هو هو، والأيّام هي هي، والإنسان هو جديدها، لا هي بذاتها. ندخل سنة جديدة، في إيقاع زمني رتّبه البشر،

أيّ حبّ دفعك لتأتي إلينا يا ربّ!
أترانا نستحقّ كلّ هذا الحبّ؟!

هل فكّرتً يومًا أنّ كلّ ما يمسّك يمسُّني؟. لأن ما يمسُّكَ يمسُّ حَدَقَةَ عيني.

أنتَ عزيز في عينيّ، أنتَ ثمين، وأنا أحببتُكَ، لذا يفرّحني بشكل خاصّ أن أَسهَرَ على تربيتكَ روحيًّا.