أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

القدّيسون إنجيل حيّ. يقرأ المؤمن في سِيَرهم الإنجيل تطبيقيّاً. ويتعجّب، كلّما ازداد في عشرته لهم، من كثرة المواهب وتعدّدها وغناها.

يذكر ربيع جابر في روايته "دروز بلغراد"، مراراً، مباشرة وتلميحاً، طيبة الشعب الصربي. لكن القراءة عن خصال شعب ما شيء، والاحتكاك الشخصي به شيء آخر.

ثمّة خطر دائم يهدّد الكنيسة من الداخل؛ إنّه الانشقاق. كثيرون يستسهلون الانفصال، منهم مَنْ يعتبر نفسه الأمين الوحيد، على وديعة الإيمان المسلّمة للقدّيسين،

+صليب الجهاد الروحي
++وحده المسيح حمل الصليب بغير ذنب.

+ صليب المتعة +

(صليب العلاقات)
تقول الفلسفة الوجودية الملحدة: "الجحيم هو الآخر"، أمّا الوجودية المسيحيّة فتقول: "الفردوس هو الآخر"؛

يقول المغبوط أُغسطين:"أعرف ثلاثة رجال. واحد يخلِّص بالصليب، وآخر يخلُص بالصليب، والثالث يُدان بالصليب". المسيح فقط ينتمي إلى الفئة الأولى.

سيدي، لعلّ أقسى ما في إنجيلك أنك تركت الحنطة مع الزؤان حتّى الدينونة الأخيرة. هكذا فهمنا أنّ كنيستك، على الأرض، ليست مجموعة قديسين، بقدر ما هي جماعة مجاهدين يطلبون القداسة،

ثمّة ظروفٌ وحركة تاريخيّة ساهمت في نشوء الفكر الإنسانويّ، وبلوغه مرحلةً تضخّم فيها دور العقل على حساب القلب، ودور المعيشة الماديّة على حساب الروحيّة،

اكتشفت، بعد قضائي شهوراً في الغرب، أنّ "ما هو ناقص عندنا متوفر هناك، وما هو ناقص عندهم متوفر هنا". في الواقع ما من مجتمع كامل على الأرض. الملكوت المنشود هو ملكوت الله، وهذا لا يوجد كاملا ًعلى الأرض، بل في قلوب البشر،