أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

مهداة لسيادة المطران نقولا بعلبكي
امتهنتَ الطبّ، والجراحة بخاصّة، وكانت الطريق أمامك مفتوحة، على الترقّي في الحياة الدنيا. أمّا خصالك، المُعَمَّدة بروح الإنجيل،

تُعَدّ أبرشية حمص الثانية عدديّاً بعد دمشق. وقد أصابها ما أصاب حمص، المدينة، من دمار وخراب وتهجير، طال البشر والحجر. هجرها الكثير من أهلها؛ وقد توجه معظمهم، إلى مناطق مجاورة أكثر أمناً؛ إلى وادي النصارى بخاصّة.

 بدأ وهج الحركة المسكونيّة يخبو، في تسعينيّات القرن الماضي. فقد بدا حلم الوحدة المسيحيّة بعيد المنال، بعد الانتشار المتسارع لليبراليّة الدينيّة، الخالية من الضوابط الإيمانيّة، عند بعض الفئات المسيحيّة، التي لا تعترف بالتقليد الكنسي،

تُشتقّ لفظة "المسكونيّة" من "المسكونة"، وهي الأماكن المأهولة بالسكّان، وقد عُرفت الإمبراطورية الرومانية بهذا اللقب. باتت هذه اللفظة صفة للعلاقات القائمة بين "الكنائس" المسيحيّة. والمصطلح المستعمل في هذا السياق هو "الحركة المسكونيّة".

الكنيسة جسد المسيح الحيّ. هو الرأس والمؤمنون هم أعضاء الجسد. رسالة الكنيسة في هذا العالم، كما المسيح، سيّدها ورأسها، هي خلاصه. يتحقق خلاص العالم، في المفهوم المسيحي، بعودته إلى الله، أبيه السماوي.

بات مصطلح الخدمة الاجتماعيّة يُطلق على جميع خدمات المحبّة، التي تقوم بها الكنيسة. بالطبع، صفة "خدمة المحبّة" أجمل بكثير، لأنّها تحمل السِمة المسيحيّة المميِّزة لهذا العمل الخَدَمي.

الشُّكرُ، يا أحبّة، فضيلةٌ مسيحيةٌ بامتياز. والإنسانَ الذي يشعرُ بقيمة نعمة الله، ويعي أهميّة بركته في حياته، هو إنسانٌ شكورٌ في كلِّ حين. ويطالبنا الكتاب المقدَّس، مِراراً وتَكراراً، بأن نقدِّم الشكرَ في كلِّ حين، غيرَ متعَبين منه. الإنسانُ الشَّكورُ إنسانٌ فَرِحٌ بما عندَه،

ثمّة نزعة سارية، تنحو إلى إنكار الشيطان، وعدم اعتباره كائناً موجوداً. يعتقد بعض الناس، خاصّة بين المعتَبَرين مثقّفين، أنّ الشيطان خليقة الإنسان، وأنّ الشرّ، في الأساس، موجود في الإنسان فقط، لا خارجاً عنه أيضاً.

مهداة إلى أقباط مصر

سلامٌ إلى شهداء الكنيستين في مصر. سلامٌ وتقدير إلى أهاليهم، الذين أذهلوا العالم بمخزونهم المسيحي الروحي الرفيع،

ثمّة مفاهيم خاطئة ومغلوطة حول الفداء، الذي تمّمه المسيح على الصليب. تكمن خطورة هذه المفاهيم في تشويه صورة الله، وجعله على مثال الإنسان الساقط الخاطئ، بدلاً من جعل الإنسان يتمثّل صورة الله الحقّة، ويسمو إلى مثالها.