أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

ثمّة انحرافٌ في أذهان الكثرة من المؤمنين بات شديد الخطورة: إنّه تحويل الكنيسة من كيان خلاصيّ إلى مؤسّسة اجتماعيّة أو خيريّة.

ثمة نصّان لبولس الرسول يجدر بنا التوقّف عندهما، ونحن على أعتاب الصوم المبارك، فالكنيسة لا تقرأهما في آحاد التهيئة للصوم عبثاً.

لست، من حيث المبدأ، مناصراً لوضع المتقدّمين في السنّ في دور خاصّة بهم مهما اختلفت تسمياتها، لكنّني، من حيث الواقع، لست ضدّها بالمطلق.

في زياراتي لبعض المتقدّمين في السنّ، أصحّاء ومرضى، ألمس تحسّراً على الحالة التي وصلوا إليها، وأسىً ضمنيّاً،

لماذا يخشى الإنسانُ الموتَ وتعليمنا الروحي يعتبر ذكر الموت فضيلة أساسيّة؟ أو بالأخصّ لماذا يخشى المؤمنُ بالقيامة الموتَ؟

تختلف المعرفة الروحيّة عن المعرفة الدينيّة اختلافاً بَيِّناً. فالمعرفة الدينيّة معرفة معلومات عن الدين وشؤونه. إنّها معرفة عقليّة بحت،

#ذكرنا سابقاً أنّ القديس باسيليوس أنشأ مدينة المحبّة التي عُرِفَت في ما بعد باسمه "المدينة الباسيليّة" وصارت نموذجاً للكثير من المسيحيين الصالحين

احتلّ الإنسانُ المخلوق على صورة الله ومثاله قيمةً عليا عند #القدّيس_باسيليوس. فالمحبّة الإلهيّة التي تجسّدت في شخص الربّ يسوع المسيح وتجلّت في الصلب،

رأى القدّيسُ باسيليوس سببَ التفاوت الطبقيِّ في عدم توزيع الثروات بشكلٍ عادلٍ وسليم، وفي احتكارِ قسمٍ من الناس لخيرات الأرض وتقدماتِها.

(القدّيس باسيليوس الكبير) (1)

لُقِّب القدّيس باسيليوس بالكبير بحقٍّ واستحقاقٍ، فقد كان كبيراً في كلّ شيء.