أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

في وسط الطريق بين تسالونيك وكافالا (اليونان) ينتصب، أمام الأوتوستراد، مبنى ضخم جدّاً من عدّة طبقات، تقف إلى جانبه كنيسة واسعة وملاعب وساحات: إنّه بيت أخويّة "ليديّا".

ورد في سيرة القدّيس سلوان الآثوسيّ أنّ اختصاصيّاً في اللاهوت الكاثوليكيّ، زار الدير مرّة، وكانت له أحاديث معمَّقة وطويلة مع أحد آباء الدير، حول مسائل عديدة تتعلّق بحياة الجبل المقدّس (آثوس).

للصوم الكبير ترتيب ليتورجيّ ذو وجه عمليّ وتربويّ يخدم لاهوت الصوم بامتياز. من خصائص هذا الصوم أنّ القدّاس الإلهي لا يُقام فيه في أيام الأسبوع الخمسة الأولى من كلّ أسبوع (من الاثنين حتى الجمعة).

سأل أحدهم شيخاً: طالما أنّي أحبّ الله وأسعى بكلّ طاقتي لأكون صالحاً، لماذا علي التقيّد بالتحديدات الإيمانيّة؟

في شتاء العام 2013، حينما كانت البلد تشتعل والمستقبل القريب قاتم الصورة، قصدتني سيّدة، بمناسبة أربعين والدها، وسألتني عن آخر المنشورات. أجبتها: أهذا وقت طباعة الكتب؟

الإحسان مفردةٌ لم تعد تُستعمل كثيراً في الأدب الروحي الأرثوذكسيّ المعاصر، لأنّ المعنى المسيحي لهذه الفضيلة يكمن في المشاركة لا في التعطّف؛

(لوقا15/11-32)

كلّ إنسان ابن ضالّ حتّى يعود إلى البيت الأبوي.

من مظاهر الثورة الإعلاميّة التكنولوجيّة الحديثة سرعة تلقف الخبر دون تمحيصه والتدقيق في صحّته. فتوارد الأخبار المتلاحق وتنوّعها وكثرتها يجعل المتلقّي، قارئاً أم سامعاً،

لست مغرماً بالمؤسسات بعامّة، والكنسيّة منها بخاصّة، ولست من أنصار التنظيم المفرط في الكنيسة. لكنّني أيضاً لست من أنصار الفوضى والتسيّب،

المحبّة مطلب الجميع. كلّ إنسان يريد أن يكون محبوباً. الكلّ يطلب أن يُحَبّ ويعيّب على القريبين منه لأنّهم لا يحبّونه بالشكل الكافي ويلومهم على نقص محبّتهم تجاهه. الكلّ يطلب المحبّة،