أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

تقبل، ، سنة جديدة. الجديد الوحيد فيها أنّنا نكبر سنة أخرى. فالزمن هو هو، والأيّام هي هي، والإنسان هو جديدها، لا هي بذاتها. ندخل سنة جديدة، في إيقاع زمني رتّبه البشر،

أيّ حبّ دفعك لتأتي إلينا يا ربّ!
أترانا نستحقّ كلّ هذا الحبّ؟!

هل فكّرتً يومًا أنّ كلّ ما يمسّك يمسُّني؟. لأن ما يمسُّكَ يمسُّ حَدَقَةَ عيني.

أنتَ عزيز في عينيّ، أنتَ ثمين، وأنا أحببتُكَ، لذا يفرّحني بشكل خاصّ أن أَسهَرَ على تربيتكَ روحيًّا.

يظهر أنّ صفاء التناغم بين الإكليروس والعلمانيّين في الكنيسة الأرثوذكسيّة، بقي محفوظًا في الإفخارستيّا، حيث يجتمع الشعب حول الأسقف الذي يتقدّم الشعب أو يؤمّه في الصلاة.

على أيّ تنظيم كنسيّ أن يكون تعبيرًا صحيحًا عن الإيمان، وإلاّ فإنّه يحوّل الكنيسة إلى مؤسّسة من هذا الدهر، عدا عن أنّه يشوّه مفهوم كنيسة المسيح. طالما أنّ الإيمان المسيحيّ واضح ومعروف، فواجب المسيحيّين أن يجسّدوه في كنيستهم المنظورة على الأرض.

لا يفرّق اللاهوت المسيحي بين الرجل والمرأة في الخلق على صورة الله، ويعتبر الرجل شخصاً والمرأة شخصاً، ويكرّم طبيعتيهما بالتساوي. ففضائلهما متساوية ومكافأتهما متعادلة وكذلك دينونتهما.

وجّه أحد القائمين على التعليم الديني إلى الأطفال السؤال التالي، بعد أن شرح لهم ما فعله الله في قصة التكوين التوراتية: "لماذا برأيكم خلق الله المرأة بعد الرجل؟"

لعلّ أقسى الاختبارات التي يجوزها الراعي، تكمن في أن يعمل ضمن وسطٍ يشعر فيه بأنّه وحده. يحمل رسالة وله رؤية، يغصبه ضميره على العمل وفقها وعلى نشرها والتعاون مع من وُضع في مسؤوليّةٍ ضميريّة في خدمتهم،

صدر مؤخّراً في باريس كتاب للبروفسور الفرنسي Cuchet Guillaume، أستاذ التاريخ الكاثوليكي في جامعة باريس، عنوانه: "كيف توقّف عالمنا عن أن يبقى مسيحيّاً: تحليل الانهيار"، (Paris:Seuil,2018).

"تعالوا إلي يا جميع المتعبين والمثقلين وأنا أريحكم"