أبرشية بصرى حوران
و جبل العرب و الجولان
للروم الأرثوذكس
كلمة الأسقف

لا يختبر الإنسان أنواع التوبة التي ذكرناها في المقال السابق بمنهج مدرسي، بمعنى أنّه ينتهي من مرحلة ليدخل في أخرى.

للنفس، من حيث الاختبار، في معارج التوبة سبل عديدة على طريق الارتقاء فيعيش التوبة الحقّ. يجوز الإنسان عدة مراحل حتّى يصل إلى التوبة الحيّة.

رافقت مؤخراً كتاباً يسرد فيه المؤلِّف رحلة اهتدائه من اليهوديّة إلى المسيحيّة الأرثوذكسيّة مروراً بالمسيحيّة الغربيّة، البروتستانتيّة منها بخاصّة. لفتني عرضه لمسألة سقوط الإنسان الأوّل،

"في كل مجتمع يظهر يهوذا. وفي كلّ 12 شخص يظهر يهوذا... يهوذا يمثّل الخيانة بكاملها. ولكن هناك من يخون، وهناك خائن مثل يهوذا. فلا تهتزّوا يا إخوتي. لا تهتزّوا أبداً. هناك الله ضابط الكلّ".

سبل الوصول إليه

اخترت، للقرّاء الكرام، هذه التعاليم الآبائية، بسبب تزايد حدّة القلق والتوتر والغضب في حياتنا المعاصرة، على رجاء أن تساعدنا في حيازة السلام الداخلي الذي يبلغنا إلى السلام الخارجي.

أن تكون صادقاً مع ذاتك، متطلّعاً إلى الخير العام، متخطّياً مصلحتك الشخصيّة، متماهياً والقيم التي تعتنقها، أميناً لما تقوله، بقدر استطاعتك، واضعاً غيرك في بالك؛ في كلّ عمل تقوم به،

رافقت الصلاة الإنسان منذ القديم، ولطالما رافق الدعاء والتسبيح توجّهه نحو الإله. وفي الإنجيل المقدّس دعوات صريحة إلى الصلاة، توّجها الربّ يسوع باختلائه مرّات عديدة لكي يناجي أباه السماوي.

غداً تبلغ سنوات كهنوتي الثلاثين. ثلاثون عاماً منذ أن رُسمتُ كاهناً، مرت وكأنّها حلم سريع. بعد أن قضيت أربع سنوات في الشموسيّة، استدعاني مطراني، وأنا في التاسعة والعشرين ونيّف، ليُعلمني بعزمه على رسامتي كاهناً.

تجربة المسيح الإنسان